جامعة اليرموك

اللياقة البدنية للجميع

متاح قبل الدفع
قراءة نحو 7 دقيقةمحفوظ محليًا وسحابيًا عند الدخول

حدّد أي جملة لحفظها في المراجعة أو تمييزها بالأصفر.

شرح الميد · تاريخ التربية البدنية

هدف الدرس

بعد هذا الدرس تستطيع مقارنة أغراض التربية البدنية في الحضارات، والتمييز بين مؤسسات الإغريق، وشرح الانتقال إلى التدريب العلمي المنظم.

الفهرس

  • تغير غايات النشاط البدني
  • من الحاجة إلى الحركة إلى التربية البدنية
  • أثينا وإسبرطة: الغاية تغيّر البرنامج
  • البالسترا والجمنازيوم
  • روما والإسلام والنهضة
  • الحركة في الشرق القديم
  • التربية والمؤسسات عند الإغريق
  • المهرجانات والإعداد للمنافسة
  • انتقال الغرض من العرض إلى التربية والعلم

تغير غايات النشاط البدني

تغيرت غايات النشاط البدني مع تنظيم المجتمعات: بدأ وسيلة للبقاء والعمل، ثم دخل الإعداد للحرب وتربية المواطن، وأصبح جزءًا من الصحة والتعليم والرياضة المنظمة. لذلك تختلف وسائل التدريب ومن يشارك فيه بحسب الغرض الاجتماعي منه.

من الحاجة إلى الحركة إلى التربية البدنية

بدأ النشاط البدني بوصفه حاجة للبقاء: الصيد، الجري، حمل الأشياء، الدفاع، والتنقل. ومع استقرار المجتمعات صار للحركة معنى تربوي وعسكري واحتفالي. في مصر وبابل وفارس تظهر النقوش والممارسات أن الرقص والمصارعة والملاكمة وألعاب القوى لم تكن نشاطًا عابرًا، بل جزءًا من الحياة والثقافة.

أثينا وإسبرطة: الغاية تغيّر البرنامج

كانت أثينا قريبة من البحر ومنفتحة على التجارة والفنون، فمالت إلى إعداد مواطن متوازن يجمع العقل والجسم والجمال. أما إسبرطة، عاصمة لاكونيا ومركز قوتها، فوضعت مصلحة الدولة والجاهزية العسكرية في قلب التربية؛ لذلك كان التدريب شديدًا ويركز على القوة والشجاعة والانضباط.

المقارنةأثيناإسبرطة
الغايةمواطن متوازنمحارب قوي منضبط
الطابعتربوي وجمالي وثقافيعسكري وعالي الشدة
محور التربيةرفعة الفرد والمجتمعخدمة الدولة والجيش

البالسترا والجمنازيوم

البالسترا مكان يتدرب فيه الصبيان والفتيان إلى قرابة السادسة عشرة، ويشرف عليهم المدلك أو المدرب. أما الجمنازيوم فرُقعة أوسع، غالبًا خارج المدينة، تضم ساحات وصالات ويتابع فيها الشباب التدريب. كان النظام الاجتماعي طبقيًا، لذا لم يكن الدخول متاحًا للجميع في البداية.

روما والإسلام والنهضة

اهتم الرومان بالقوة العسكرية والعروض والمنافسات، وكتب جالن عن التمرين والتغذية واستخدام الأثقال والتمرين العلاجي. وفي الحضارة الإسلامية ارتبطت القوة بالقدرة على أداء الواجب، ولم تُختزل في العضلات وحدها. ثم أعاد عصر النهضة التوازن بين العقل والجسم والجمال، ومهّد العصر الحديث للعلم الرياضي والمؤسسات والاتحادات.

الحركة في الشرق القديم

تكشف النقوش المصرية عن تنوع النشاط بين الرقص والصيد والمصارعة والملاكمة والسباحة والتجديف والرماية ورفع الأثقال والمبارزة بالعصا. يجمع هذه الأنشطة استعمال الجسم لأغراض مختلفة: فالصيد يوفر الغذاء، والتجديف وسيلة حركة، والمصارعة تدريب ومنافسة. لذلك لا تعني معرفة الإنسان القديم بالرياضة أنه كان يملك مؤسسات التدريب الحديثة نفسها.

أضافت الحروب غرضًا منظمًا للحركة؛ فالجندي يحتاج القوة لحمل العتاد، والتحمل للاستمرار، والسرعة للاستجابة، والدقة لاستعمال السلاح. وتذكر المادة مصر وبابل وفارس ضمن حضارات الشرق التي اهتمت بهذا الإعداد. العلاقة الأساسية هنا هي تغير حاجات المجتمع، ثم تغير غرض التدريب.

التربية والمؤسسات عند الإغريق

لم تكن أثينا خالية من الهدف العسكري؛ إعداد المواطن المتوازن كان يخدم أيضًا حماية الدولة. لكن إسبرطة جعلت الجندية محور التربية بصورة أوضح، وربطت الشجاعة والانضباط بخدمة الدولة. لهذا تختلف البرامج رغم استعمال المجتمعات الجري والمصارعة والتمرينات نفسها.

كانت الدولة تشرف على الجمنازيوم وتوفر ساحاته وأدواته، بينما جمعت البالسترا النشاط البدني مع التعلم والتربية للصبيان. ويقابل المدلك أو Paidotribe فيها جانبًا من عمل المعلم والمدرب؛ فقد احتاج إلى معرفة الحركة والصحة، ولم يقتصر دوره على التدليك بمعناه الضيق. ساعد الإيقاع الموسيقي في تنظيم التمرينات. وتشير المادة إلى ساحة Lyceum التي اتسعت فيها المشاركة للصناع والتجار؛ وهو مثال على أثر النظام الاجتماعي في فرص ممارسة الرياضة.

المهرجانات والإعداد للمنافسة

كانت المهرجانات الأولمبية جزءًا من شبكة منافسات إغريقية شملت نيما وإثميا وبيثيا. أتاحت المنافسات بين الدورات فرصة للاستعداد للمهرجان الأكبر، فارتبط التدريب بهدف محدد وزمن للإعداد وإشراف متخصص. وكانت المشاركة مقرونة بقسم يرفض أساليب الفوز غير الشريفة؛ أي إن قواعد السلوك صاحبت الإعداد البدني منذ المنافسات القديمة.

ولا تساوي الجائزة القديمة نظام الميداليات الحديث: رمز الفوز في أولمبيا كان إكليل الزيتون، بينما توسعت المؤسسات والجوائز والتنظيم في الحركة الحديثة.

انتقال الغرض من العرض إلى التربية والعلم

في روما غلب الطابع العسكري وعروض المصارعين المحترفين، وتركزت ممارسة المنافسات العنيفة في فئات محددة بينما شاهدتها فئات أخرى. وفي الوقت نفسه ظهرت عند جالن محاولات لربط التمرين بالتغذية والصحة واستعمال الأثقال؛ فالتدهور التربوي في جانب لا يمنع ظهور معرفة مفيدة في جانب آخر.

في التصور الإسلامي ارتبطت القوة بالعمل والإنتاج والدفاع وأداء الواجب، ولذلك لا تُفهم بوصفها تفوقًا عضليًا على الآخرين. ثم دعمت النهضة فكرة وحدة العقل والجسم، وساعد انتشار العلوم والفنون على استعادة التربية المتوازنة. وفي العصر الحديث نقلت البحوث والمعاهد والاتحادات والبطولات التدريب إلى ممارسة منظمة تستند إلى العلوم الطبيعية والاجتماعية وتبادل الخبرة.

الخلاصة

خلاصة الدرس: تغيرت التربية البدنية مع حاجات المجتمع: من نشاط البقاء والإعداد العسكري، إلى تربية المواطن والمنافسة المنظمة، ثم التدريب القائم على العلم. تختلف غاية أثينا عن إسبرطة، والبالسترا عن الجمنازيوم، والممارسة التربوية عن عروض المحترفين.

الخطوة التالية

ابدأ أسئلة سنوات الميد

ستبدأ مباشرة بكل أسئلة الميد من جميع الموضوعات، ويمكنك إنهاء الجلسة متى أردت.